لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

127

في رحاب أهل البيت ( ع )

وشدّدوا الخناق على الشيعة وراقبوا أئمّة أهل البيت ( ع ) مراقبة شديدة حتى أودعوهم السجون سنوات طويلة ، كما فعل الرشيد مع الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) ، أو فرضوا الحجر عليهم من خلال فرض الإقامة الجبرية عليهم في عاصمة الدولة العباسية ، بعد حملهم من منازلهم في المدينة المنورة ، كما حدث لباقي أئمة أهل البيت بدءاً بالامام الرضا ( ع ) ، وانتهاءً بالامام الهادي والحسن العسكري ( ع ) . لقد كانت تلك الفترة عصيبة جداً ، حيث لم يكن باستطاعة الشيعة الالتقاء بأئمّتهم ( ع ) بحرية تامة ، بسبب الارصاد التي وضعها العباسيون عليهم ، وقد استمرت تلك الفترة حتى واغتيال الإمام الحسن العسكري ( ع ) ، حيث جدّ العباسيون في الوقوف على خبر ولده المهدي ( ع ) ، الذي غاب عن الابصار بتدبير ربّاني ، واستمرت غيبته الأولى مدة قاربت السبعين عاماً وكان الاتصال بينه وبين شيعته يتمّ عن طريق وكلائه الأربعة الذين تناوبوا على الوكالة ، حتى وقعت الغيبة الكبرى ، وأصبح الفقهاء هم مراجع الشيعة علمياً ودينياً وسياسياً بعد أن أرسى الأئمة الأطهار ( ع ) قواعد هذه المرجعية الشاملة بشكل كامل .